محمد متولي الشعراوي

10388

تفسير الشعراوي

وكذلك سألتها الملائكة ، كما جاء في قوله سبحانه على لسان الملائكة : { رَبَّنَا وَأَدْخِلْهُمْ جَنَّاتِ عَدْنٍ التي وَعَدْتَّهُمْ } [ غافر : 8 ] . فالجنة إذن مسؤولة من أصحاب الشأن ، ومسئولة من الملائكة الذين يستغفرون لنا . قوله : { وَيَوْمَ يَحْشُرُهُمْ } [ الفرقان : 17 ] الحشر : جَمْع الناس أجمعين من لَدُنْ آدم عليه السلام وإلى أنْ تقومَ الساعة في مكان واحد ، ولغاية واحدة ، وإذا كنا الآن نضجّ من الزحام ونشكو من ضيق الأرض بأهلها ، ونحن في جيل واحد ، فما بالك بموقف يجمع فيه كل الخلائق من آدم إلى قيام الساعة ؟ والعبادة : أن يطيع العابدُ أوامرَ معبوده ، فينبغي أن ننظر في كل مَنَ له أمر نطيعه : أهو أمر من ذاته ؟ أم أمر مُبلَّغ من أعلى منه : رسول أو إله ؟ فإنْ كان الأمر من ذاته فعليك أن تنظر أهو مُبَاح أم يتعارض مع نصٍّ شرعي ؟ فإنْ كان مباحاً فلا بأسَ في إطاعته ، أما إنْ كان مخالفاً للشرع فإنْ أطعْتَه فكأنك تعبده من دون الله .